أخبار عالميّة غلق «مدى مصر» ومعاقبة رئيسة تحرير الموقع لينا عطالله
نشر في 27 أكتوبر 2026 (12:19)
قررت الدائرة التاسعة بمحكمة جنح القاهرة الجديدة، برئاسة المستشار محمد مبارك، معاقبة رئيسة تحرير «مدى مصر»، لينا عطالله، بغرامة قدرها ثلاثة ملايين جنيه، في اتهامها بإدارة موقع بدون ترخيص، وغلق «مدى مصر»، وهو الحكم الذي أعقبه احتجاز عطاالله على يد قوات الأمن.
المدير التنفيذي للمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، حسام بهجت، الذي حضر الجلسة، أوضح لـ«مدى مصر» أنه بعد رفع الجلسة إثر تمسك الدفاع بطلبه الحصول على وقت كافٍ للاطلاع على أوراق القضية، أمر القاضي بإخلاء القاعة بالكامل باستثناء «المتهمة» وفريق الدفاع الحاضر عنها، ما تبعه امتلاء القاعة بضباط وحرس بزي مدني، وحضور ضابط «الأمن الوطني».
بعدها، خرج رئيس المحكمة وممثل نيابة أمن الدولة، وأعلن رئيس المحكمة أنها قررت التمسك برفض جميع الدفوع الإجرائية المقدمة من الدفاع، بما في ذلك ضم أي مستندات أو سماع أي شهود، قبل أن يطلب من فريق الدفاع تقديم مرافعته، والذي تمسك بعدم الترافع في ظل عدم الاستجابة للطلبات المقدمة، ليطلب القاضي فجأة إدخال أحد المحامين غير المعلومين لأي من أفراد فريق الدفاع، «وفي تصرف مذهل لجميع الحاضرين» أعلن القاضي أن المحكمة قررت انتداب محامي للدفاع عن المتهمة.
عند تلك النقطة تعالت صيحات جميع أعضاء فريق الدفاع رفضًا لحضور محامي منتدب في ضوء حضور المحامين الأصليين الثمانية، فيما تحدث لينا عطالله نفسها، وأعلنت رفضها حضور هذا المحامي عنها، وهو ما رفض رئيس المحكمة تسجيله في محضر الجلسة.
«وفي تصرف أكثر إثارة للصدمة»، شرع رئيس المحكمة بنفسه في تسجيل طلبات المحامي المنتدب في محضر الجلسة، دون حتى أن ينطق المحامي بكلمة من الأصل، قبل أن يبدأ القاضي في تلاوة حكم الإدانة، وسط صراخ وصيحات اعتراض فريق الدفاع، مقررًا إدانة لينا عطاالله ومعاقبتها بالعقوبة الأقصى، وهي الغرامة بمبلغ ثلاثة ملايين جنيه وغلق موقع «مدى مصر» ومصادرة المُعدات والأجهزة. وبعدها فوجئ الحاضرون بأفراد الأمن يحيطون بلينا عطاالله، ويحملونها من على الأرض إلى خارج القاعة، حيث لا تزال إلى الآن محتجزة.
وقبل بدء الجلسة، مُنع الصحفيون من دخول مقر المحكمة لحضور المحاكمة، ومن بينهم رئيسة لجنة الحريات بنقابة الصحفيين، إيمان عوف، فيما طلب أمن المحكمة من الصحفيين المتواجدين في محيطها جمع كارنيهاتهم، بدعوى أن رئيس الجلسة طلب الاستعلام عن المتواجدين «اسم باسم»، قبل أن يتم إعادتها لهم لاحقًا دون السماح لهم بالدخول.
كانت طلبات هيئة الدفاع المقدمة للقاضي تتضمن تمكينهم من الاطلاع على أدلة الدعوى والوقوف على حقيقة إجراءات الترخيص والإخطارات المتعلقة به، فضلًا عن التصريح بالاطلاع على كامل أوراق القضية والحصول على نسخة منها، مع ضم ملف طلب ترخيص «مدى مصر» كاملًا من المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، واستيضاح ما اتخذ بشأن مكاتبات تتعلق باستيفاء المستندات اللازمة للحصول على الترخيص، فضلًا عن طلب مناقشة المختص من المجلس لاستيضاح ما تحتويه المستندات.